في شهادات صادمة، كشف عدد من الأسرى الفلسطينيين المحررين اليوم ضمن صفقة التبادل عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الوحشية داخل السجون، والتي تتنوع بين التعذيب الجسدي والنفسي، وسياسة التجويع، والحرمان من العلاج والرعاية الصحية، إضافة إلى العزل القسري والحرمان من زيارة العائلات.
المحرر شادي البرغوثي، الذي عانى من ظروف اعتقال قاسية، أكد أنه فقد 35 كيلوغرامًا نتيجة سياسة التجويع المتعمدة التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى كما أشار إلى أنه وعشرات الأسرى تعرضوا للتنكيل والاعتداء الجسدي قبل لحظات من الإفراج عنهم، مما يعكس وحشية الاحتلال حتى في اللحظات الأخيرة من الأسر وأضاف البرغوثي أن الاحتلال حرمه من حقه في العلاج، إلا أن لحظة الإفراج حملت له فرحة لمّ شمل عائلته لأول مرة.
أما الأسير المحرر يوسف نزال، فقد وصف الحياة داخل سجون الاحتلال بأنها "جحيم لا يُطاق"، حيث تعرض الأسرى لممارسات لا إنسانية تهدف إلى كسر إرادتهم.
من جهته، تحدث المحرر سند طقاطقة عن قسوة الأوضاع داخل السجون، مشيرًا إلى أنه حُرم من زيارة عائلته، وقضى عامًا كاملًا دون أي وسيلة تواصل مع العالم الخارجي، في محاولة من الاحتلال لعزل الأسرى نفسيًا واجتماعيًا.
فيما أكد الأسير إياد أبو شخيدم أن العام الماضي كان من أصعب الأعوام التي مرت عليهم داخل السجون منذ بداية الحرب، حيث تصاعدت الانتهاكات بحق الأسرى، وازدادت حملات القمع والتنكيل الممنهج.
وبدورها أدانت مؤسسة العهد الدولية بشدة الاعتداء الوحشي الذي تعرض له الأسرى الفلسطينيون المحررون ضمن المرحلة الخامسة من صفقة التبادل، مؤكدةً أن شهادات موثوقة أفادت بتعرضهم للضرب المبرح والتعذيب الجسدي والنفسي من قبل قوات الاحتلال حتى اللحظات الأخيرة قبيل تحررهم.
ووفقًا لشهادات الأسرى فقد نُقل سبعة أسرى إلى المستشفيات بسبب تدهور حالتهم الصحية، بينهم القيادي الفلسطيني جمال الطويل، الذي وُصف وضعه بـ"الصعب للغاية".
وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا فاضحًا للقوانين والمواثيق الدولية، مطالبةً الجهات الحقوقية والدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من انتهاكات ممنهجة تعكس وحشية الاحتلال.
كما دعت المؤسسة إلى تكثيف الجهود الإعلامية لكشف وفضح هذه الجرائم، والضغط على كافة الأصعدة لضمان عدم تكرارها خلال المراحل القادمة من صفقة التبادل.
مواد مشابهة
أجنة خلف القضبان:ثلاث أسيرات حوامل يواجهن الجوع والقمع في سج...
تحتجز قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث أسيرات حوامل في سجن الدامون، هن أمينة الطويل من قلقيلية، ودانا جودة من ناب...
خلف القضبان بدل قاعات الامتحان : أسرى أشبال حرمهم الاعتقال م...
تمثل قضية طلبة الثانوية العامة المعتقلين سوى جزء من واقع أوسع يعيشه الأطفال الفلسطينيون في سجون الاحتلال. فوفق...
شيماء الخولي: من ساحة المعمداني إلى زنازين الدامون
تقول شيماء إن اللحظة الأصعب لم تكن الاعتقال نفسه، بل شعورها بأنها تغادر غزة إلى المجهول. خلال عملية النقل، راو...