لعبت الحركة الطلابية منذ تأسيسها ، دوراً مهماً في تاريخ النضال الفلسطيني ، حيث كان الحراك الطلابي ، يعكس حالة الشارع الفلسطيني، وتاريخ العمل الطلابي الفلسطيني في وجه الظلم والاستبداد ، تاريخ عريق ، يعود الى فترة العشرينيات من القرن الماضي ، مع اعلان الانتداب البريطاني لفلسطين ، حين ظهرت العديد من التجمعات والتحالفات الطلابية لمواجهة الانتداب والهجمات الصهيونية ، و تشير الموسوعة الفلسطينية إلى أنّ أوّل مؤتمرٍ طلابيٍ فلسطينيٍ عقد في مدينة يافا عام 1936، وكان له دوراً هاماً في التحريض على الكفاح ضدّ الانتداب البريطاني ، إذ شارك الطلاب مشاركةً فاعلةً في تلك الثورة، وفي تنظيم الإضراب العام والشامل، الذي عم أرجاء فلسطين، ومثّل أطول عصيانٍ مدنيٍ في التاريخ ، أما التاريخ الأبرز لفعاليات الحركة الطلابية فيعود إلى أيلول/سبتمبر العام 1959، عندما تأسس الاتحاد العام لطلبة فلسطين ، وكانت مهمته الأساسية في خلق الفكر الثوري ، وإعداد الشباب الفلسطيني وتوعيته، لمعركة التحرير.
تنامت الحركة الطلابية في الستينيات والسبعينيات، ولعبت دورًا أساسيًا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتصدي له ، من خلال الأنشطة الميدانية والسياسية ، متمثلةً بالمسيرات والمظاهرات والاعتصامات ، وكان للحركة الطلابية دور مهم في التصدي لممارسات الاحتلال وسياساته ضدّ أبناء الشعب الفلسطيني ، حتى وصلت ذروتها في الانتفاضة الأولى 1987 ، حيث شاركت في فعاليات الانتفاضة والتصدي للأحتلال ، كما انخرط مئات الطلبة الجامعيين في المواجهة المباشرة مع قوات الاحتلال مما أدى إلى استشهاد بعض الطلبة من جامعة بيرزيت ، فسقط شهيد الحركة الطلابية الأول في جامعة بيرزيت ، الشهيد شرف الطيبي في 21/11/1984، وهو من مخيم خانيونس، وفي 4/12/1986 استشهد كلٌّ من الطالب صائب ذهب من مدينة غزّة، وزميله الطالب جواد أبو سلمية من خانيونس ، بعد خروج طلبة جامعة بيرزيت في مظاهرةٍ حاشدةٍ للتنديد بجرائم الاحتلال وسياساته ضدّ الشعب الفلسطيني ، واتباعه لسياسة الاعتقالات وإغلاق الجامعات والكليات.
استمرت الاعتقالات التي استهدفت طلاب الجامعات الفلسطينية وكانت ذروتها في العام 2015، حيث شنت قوات الاحتلال حملة طالت نشطاء العمل الطلابي فتم اعتقال 90 طالباً من طلبة جلمعة بيرزيت ، كان من أبرزهم رئيس مجلس طلبتها سيف الإسلام دغلس وعدد من أعضاء مجلس الطلبة وفي نهاية كانون أول/ ديسمبر 2015 اعتُقل 25 طالبًا من الكتلة الإسلامية في جامعة أبو ديس بزعم محاولتهم القيام بعمليات عسكرية ضد الاحتلال ، أما في جامعة البوليتكنيك فقد تم اعتقال مجموعة من أعضاء مجلس الطلبة عن الكتلة الإسلامية بمجرد الإعلان عن تشكيل المجلس وهم سكرتير اللجنة المالية علاء الحروب ، وسكرتير لجنة العلاقات العامة إبراهيم سلهب، وسكرتير لجنة التخصصات مؤمن تعامرة، وحاتم الجنيدي وعبادة الهشلمون عضوا مؤتمر مجلس الطلبة .
واستمر الطلبة الفلسطينيين في تصدر النضال الوطني ومقاومة الاحتلال في الانتفاضة الثانية، انتفاضة الأقصى عام 2000، التي انطلقت شرارتها بسبب اقتحام المسجد الأقصى من قبل رئيس حزب الليكود الأسبق أرئيل شارون ، وقبلها في هبة النفق العام 1996، وكانت الحركة الطلابية مواكبة لمستوى التصعيد ، مما أفقدها العديد من كوادرها الذين تمت ملاحقتهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي ، فارتفع أعداد المعتقلين منهم في سجون الاحتلال ، في محاولة من الاحتلال للحد من تأثيرهم ودورهم داخل المجتمع الفلسطيني ، وكان من أبرز قادة العمل الطلابي في تلك الفترة أيمن حلاوة، وقيس عدوان، ومحمد الحنبلي .
وكان طلاب الجامعات عرضةً للاعتقال المتكرر بحقهم في محاولة لوقف تأثيرهم ونشاطهم داخل أروقة الجامعات كالطالب عبد الرحمن اشتية عضو مجلس الطلبة السابق في جامعة النجاح ، ومنسق الكتلة الاسلامية داخلها ، وقد دخل الجامعة عام 2003 تخرّج منها عام 2015، بسبب اعتقالاته المتكررة ، وكذلك حالة الباحث الفلسطيني ساري عرابي ، والذي كان قائداً طلابياً في جامعة بيزيت، وقضى 11 عاما ما بين (1998 – 2009) حتى استطاع أن يتخرج من الجامعة ، نتيجة الاعتقالات المتكررة ، ومثل اشتية وعرابي الكثير من نشطاء الجامعات الفلسطينية ممن تأخر تخريجهم لسنوات طويلة .
خلال السنوات الأخيرة، شهدت الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية تصاعدًا كبيرًا في حالات اعتقال الطلاب والطالبات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ، وشكل هذا الاعتقال التعسفي للطلاب جزءًا من سياسة تهدف إلى خنق الحركة الطلابية الوطنية وتقويض دور الشباب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال ، حيث تعتقل قوات الاحتلال الإسرائيلي طلاب الجامعات الفلسطينية بشكل تعسفي ودون تهم واضحة في العديد من الحالات ، وبحسب إحصائيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان ، فإن عدد الطلاب الجامعيين المعتقلين في الضفة الغربية بين 1 يناير / كانون ثاني 2019 و 17 أكتوبر / تشرين أول 2022 ( حوالي 4 سنوات ) ، بلغ 214 طاباً جامعياً .
في تقرير نشرته منظمةالقانون من أجل فلسطين ""، بعنوان "سياسة الاعتقال الإسرائيلية بحق طلاب الجامعات الفلسطينيين: أداة لتقويض الهوية الوطنية الفلسطينية وترسيخ الاستعمار الإسرائيلي "، بين التقرير من خلال جميع الحالات التي تمت دراستها، أنه كانت هناك محاولة واضحة لتخويف الطلاب الفلسطينيين لدفعهم للعدول عن إظهار هوية جماعية علنًا عن طريق التخويف والإرهاق والإكراه في محاولة لفصلهم تماما عن هويتهم.
وقد توصّل التقرير إلى أن سياسة الاعتقال الإسرائيلية لطلاب الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية و"إسرائيل" هي أداة مباشرة لتقويض الهوية الوطنية الفلسطينية وتوطيد نظامها الاستيطاني الاستعماري، كما أن هناك سياسة ممنهجة في اعتقال الطلبة الفلسطينيين تهدف إلى شل العمل الجماعي الفلسطيني، وتستهدف النشاط السياسي وتطوير قيادة سياسية في المستقبل.
من الجدير بالذكر أن الاحتلال يعتقل طلاب الجامعات الفلسطينية بناء على حجج وذرائع واهية تتعلق بعملهم الطلابي والنقابي داخل الجامعات الفلسطينية ، ففي 17 تموز 2021 اعتقل الاحتلال 35 طالب وطالبة من جامعة بيرزيت أثناء عودتهم بالحافلة من قرية ترمسعيا، حيث كان وفد من طلاب الجامعة في زيارة تضامنية لعائلة الأسير منتصر الشلبي والذي تم هدم منزله بعد اعتقاله، كما وثقت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية اعتقال 97 طالبًا وطالبة جامعيين خلال عام 2021، في إطار سياسة الاحتلال المستمرة لتقويض وتجريم العمل النقابي الطلابي ، و خلال عام 2022 تم رصد العديد من حالات اعتقال لطلبة من مختلف الجامعات الفلسطينية ، ففي 10 يناير 2022، اعتقلت قوة خاصة من المستعربين خمسة طلاب عند بوابة الجامعة في وضح النهار بعد إصابة عدد منهم ، وفي فجر 24 سبتمبر 2023، تم اختطاف ثمانية طلاب من جامعة بيرزيت ، حيث قامت قوات الاحتلال باقتحام الحرم الجامعي ومبنى مجلس الطلبة بالقوة، واعتقال الطلبة بصورة غير قانونية ، كان من بينهم رئيس مجلس الطلبة عبد المجيد حسن، والطلبة عبد الله نجم، وعمرو خليل، ومحمود نخلة، وأحمد عويضات، وحسن علوان، وعبد الله أبو قياص، ويحيى فرح ، ولم يكن هذا الحادث مستهجناً من قبل قوات الاحتلال ، حيث تمت مداهمة حرم جامعة بيرزيت أكثر من 20 مرة في السنوات الماضية .
ومع حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة ، ودور طلاب الجامعات في فضح الانتهاكات الاسرائيلية بحق أهالي قطاع غزة ، استهدف الاحتلال العديد من الطلاب بسبب منشوراتهم التي تنتقد الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بممارساته في قطاع غزة بالإضافة الى ممارساته في القدس والضفة الغربية ، وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق المؤسسات التعليمية في الضفة الغربية، حيث شهد عام 2024 سلسلة من الاقتحامات للجامعات الفلسطينية، واستمرار حملات الاعتقال بحق الطلبة الجامعيين ، حيث تم توثيق اعتقال أكثر من 86 طالبًا جامعيًا منذ بداية العام الدراسي 2024 ، فقامت قوات الاحتلال في 3 سبتمبر 2024، باقتحام حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله، و قامت بتخريب مرافق الجامعة واعتقال طالبين ، وفي 14 ديسمبر 2024، شنت قوات الاحتلال عملية اقتحام واسعة لجامعة الخليل وجامعة بوليتكنك فلسطين، حيث داهمت الحرمين الجامعيين بقوات ضخمة تضم نحو 30 آلية عسكرية ، أما في 26 نوفمبر 2024، اقتحم جيش الاحتلال حرم جامعة بيرزيت مرة أخرى واعتقل طالبين.
تشير تقارير حقوقية إلى أن الاحتلال الى جانب اعتقال الطلاب الجامعيين ، قد صعّد من استهداف الطالبات الجامعيات في الضفة الغربية في محاولةٍ للضغط عليهن ، فاعتقل العشرات منهن خلال السنوات الأخيرة ، منهم الأسيرة أسماء عبد الحكيم القدح (21 عاماً) من مدينة نابلس شمال الضفة ، وهي ناشطة طلابية في جامعة بيرزيت وسكرتيرة اللجنة الثقافية في مجلس طلبتها ، حيث اعتقلت في 19 ديسمبر من العام 2015 ، على حاجز زعترة جنوب نابلس ، وبقيت رهن الاعتقال الاداري لمدة ثلاثة أشهر أمضتها في سجن " هشارون ".
ومثال آخر لاعتقال الطالبات الجامعيات ، الأسيرة ميس أبو غوش وهي طالبة في جامعة بيرزيت ، اعتقلت من منزلها بتاريخ 29/8/2019، بعد اقتحام المنزل بعدد كبير من الجنود والكلاب البوليسية، و تفتيش وتخريب المنزل ومصادرة أجهزة حاسوب وهواتف متنقلة ، والطالبة ولاء كراجه من جامعة بير زيت والتي اعتقلت في يوليو 2020 ، وكانت كراجة واحدة من أربع طالبات من جامعة بيرزيت معتقلات في السجون الإسرائيلية في ذلك الوقت ، بتهم تتعلق بنشاطهن في الحركة الطلابية ، كما تعرضت الطالبة دعاء القاضي من جامعة بير زيت والمتخصصة في بكالوريوس الاعلام للاعتقال في 24 سبتمبر 2023، بعد مداهمة منزلها في مدينة البيرة ، علماً أنه تم الافراج عنها بتاريخ 16 ديسمبر / كانون أول الجاري .
واستمراراً لحملة استهداف الطالبات الجامعيات و في حملة اعتقال واسعة في 15 نوفمبر 2023 شملت 78 فلسطينيًا في الضفة الغربية، كان من بينهم 17 طالبة جامعية ، وصفت عملية اعتقالهن بالاكبر من حيث عدد الفتيات اللواتي يتم اعتقالهن من قبل جيش الاحتلال من محافظة الخليل في يوم واحد وهؤلاء الطالبات : رغد عمرو وجنين عمرو وتسنيم الحلبي من دورا، وشيماء حلايقة وروضة حساسنة من بلدة الشيوخ، وديما الواوي من حلحول ، كما اعتقلت قوات الاحتلال كل من شهد عصافرة وبيان عصافرة وأنغام عصافرة وعائشة عصافرة وسعاد عطاونة من بيت كاحل، وتقى غنيمات من صوريف، وعرين القواسمي من الخليل ، كما اقتحمت قوات الاحتلال وقتها منازل الطالبتين شيماء لؤي غيث، وأماني عصافرة ووجهت لهما استدعاءً لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.
ولم يتوقف الأمر عند طالبات جامعة بيرزيت ، بل امتد أيضاً لغيرها من الجامعات الفلسطينية ، حيث عانت طالبات جامعة النجاح الوطنية في نابلس من استهداف مستمر من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتعرضن للاعتقال والمضايقات نتيجة لنشاطهن الأكاديمي والوطني ، ومنها ما حدث في 15 يناير 2024 حيث اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة النجاح الوطنية واعتقلت عددًا من الطلبة المعتصمين داخل الجامعة ، بينهم طالبات ، ويُعد هذا الاقتحام الأول من نوعه منذ حصار الجامعة عام 1992.
مع ازدياد الدور الريادي لطالبات الجامعات الفلسطينية ، بدأ الاحتلال باتباع سياسة ممنهجة تستهدفهن ، بهدف تقويض دورهن في الحركة الطلابية والوطنية ، خاصة بعد الدور اللافت الذي قامت به طالبات الجامعات مع حرب الإبادة التي تستمر على قطاع غزة ، في محاولة لفضح الممارسات الاسرائيلية وجرائمها المرتكبة في القطاع ، وبسبب هذا الدور غالبًا ما يتم توجيه تهم فضفاضة للطالبة الجامعية المعتقلة ، مثل الانتماء إلى تنظيمات طلابية يعتبرها الاحتلال الاسرائيلي " محظورة " ، والتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي ، وقد تكون هذه التهمة هي الأبرز التي توجه للطالبات المعتقلات .
عادةً ما يتم اعتقال الطالبات بعد مداهمة منازلهن في ساعات الفجر، أو الاعتقال من الحواجز التي تفصل بين مدن الضفة الغربية ، أو الاعتقال من الحرم الجامعي ، كما حدث في حالات اقتحام قوات الاحتلال لبعض الجامعات الفلسطينية، مثل جامعة بيرزيت وجامعة النجاح ، واعتقال الطالبات من داخل الحرم الجامعي.
بتهمة التحريض على الاحتلال الاسرائيلي ، مازالت تعاني 16 طالبة جامعية الى الاعتقال التعسفي ، يمثلن عدداً من جامعات الضفة الغربية ، يتوزعن كالتالي : 5 طالبات من جامعة بيرزيت في مدينة رام الله ، بالإضافة الى 6 طالبات من جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس ، وطالبة من جامعة القدس المفتوحة ، وطالبة من جامعة الخليل ، وطالبة من جامعة القدس أبو ديس ، بالإضافة الى طالبتين من جامعة البولتكنك في مدينة الخليل .
تقبع الأسيرات الجامعيات في سجن الدامون في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية ، حيث تستمر إدارة السجون في اقتحاماتها اليومية لأقسام الأسيرات ، بالإضافة الى استمرارها في سياسة الاهمال الطبي والتجويع وسياسة العزل الانفرادي لعدد من الأسيرات .
من الطالبات المعتقلات، الطالبة أمل زياد شجاعية من قرية دير جرير شمال شرق رام الله، تخصص إعلام، سنة ثالثة في جامعة بيرزيت، وكانت ناشطة في العمل الطلابي وترأس اللجنة الثقافية في مجلس طلبة بيرزيت ، اعتقلت الساعة الثالثة فجر 6/6/2024، بعدما داهم الاحتلال الإسرائيلي القرية ، بعشرات الجنود والآليات العسكرية وفتشوا البيوت وعاثوا بالمقتنيات وصادروا الأوشحة وكل ما له علاقة بالنشاط الطلابي النقابي.
والطالبة وفاء أحمد نمر، من خربثا بني حارث غرب رام الله، تخصص محاسبة، في السنة الدراسية الثالثة في جامعة بيرزيت، اعتقلت منتصف ليلة الأول من تموز 2024، الساعة الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل، بعدما اقتحم عشرات الجنود والآليات، منزلهم وفتشوه وصادروا ما يعتقدون أنه دليل اتهام.
وفي خرق واضح لصفقات الافراج التي تمت، تم اعادة اعتقال الطالبة في جامعة بيرزيت دانيا حناتشة، بعد مداهمة منزل ذويها في منطقة رام الله التحتا فجر يوم الاثنين 19/8/2024 ويذكر أن حناتشة معتقلة سابقة، وأفرج عنها ضمن دفعات التبادل التي تمت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
الاسيرة شهد فوزان عويضة 20 عاماً من قرية بيتا قضاء نابلس، تدرس تخصص علم الحاسوب في جامعة بيرزيت، وكانت قد اعتقلت بتاريخ 27/3/2024 على حاجز طيار أثناء توجهها الى جامعتها.
أما الأسيرة منى البرغوثي، فهي طالبة ماجستير في جامعة بيرزيت وهي ام لستة ابناء، اعتقلت بشهر 3/2024 وحولت الى الاعتقال الاداري بدون أي تهمة لمدة 3 أشهر وبعد انتهاء الفترة اعاد الاحتلال تمديد الحكم الاداري لها 3 مرات في كل مرة ل3 أشهر إلا أنه في موعد الافراج الاخير أعاد تمديد الاعتقال الاداري لها لمدة 12 شهر بدون أي أسباب أو تقديم لائحة اتهام.
أما الطالبة حليمة فائق أبو عمارة وتبلغ من العمر 22 عاما، من مدينة نابلس، وهي طالبة في جامعة النجاح في كلية الشريعة، تخصص أصول الدين في السنة الدراسية الثانية، وكانت قد اعتقلت في تاريخ 3/3/2024 في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، بعد مداهمة الاحتلال لمنزلها.
بالإضافة إلى الأسيرات السابقات، تتواجد في سجن الدامون، الأسيرة دنيا اشتيه معروف اشتية 20 عاماً، من قرية سالم التابعة لمدينة نابلس، والتي اعتقلت من منزلها بتاريخ 24/7/2024 بطريقة عنيفة جداً، وتم مصادرة جوالها وجهاز اللابتوب الخاص بها، اشتية طالبة في جامعة النجاح الوطنية تخصص شريعة أصول الدين في السنة الدراسية الثالثة ، ومازلت موقوفه دون أسباب واضحة .
المعتقلة شيماء محمد عبد الجليل رواجبه (25 عاماً) من مدينة نابلس، والتي اعتقلت في نيسان / إبريل 2023، تعاني أوضاعا صحية بالغة الصعوبة، تفاقمت بشكل كبير بعد اعتقالها، تم اعتقالها وهي تعاني كسرا في إحدى قدميها قبل اعتقالها بأسبوع، وبعد مرور شهر، تمت إزالة الجبس، إلا أنها تعاني اليوم ضعفا شديداً في العضلات، حتى تفاقم الوضع ولم تعد قادرة على المشي، إذ أصبحت تعتمد بشكل كلي على الأسيرات في تلبية احتياجاتها.
الأسيرة رواجبه طالبة في جامعة النجاح الوطنية تخصص هندسة كهرباء، وهي في السنة الخامسة وتم اعتقالها في فصل تخرجها من الجامعة وهي ممثلة الطلاب في مجلس اتحاد الطلبة وتقدم الخدمات النقابية الطلابية من خلاله، فكان النشاط الطلابي سبباً رئيسياً في الاعتقال.
والطالبة علا محمود قاسم جوده 22 عاماً، من قرية قبلان إحدى قرى مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، اعتقلت بتاريخ 6/11/2024 بعد مداهمة منزل العائلة، وهي طالبة في جامعة النجاح الوطنية وتدرس تخصص الشريعة في السنة الرابعة ومازالت موقوفة في سجون الاحتلال بتهمة التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
والطالبة ضحى عزام أحمد الوحش من مدينة بيت لحم وتدرس في كلية الطب البشري في جامعة النجاح الوطنية، وهي شقيقة الأسير الجريح أحمد الوحش الذي يدعي الاحتلال تنفيذه لعملية زعيم.
أما الأختان آيه وشيماء عمر يوسف من قرية تل قضاء مدينة نابلس، فقد تم اعتقالهما بتاريخ 18 أغسطس / آب للعام الجاري، يذكر أن الأسيرة آية تدرس تخصص تربية ابتدائية في جامعة القدس المفتوحة ، وهي في السنة الأخيرة ، أما أختها شيماء فهي طالبة في جامعة النجاح الوطنية في السنة الأولى من تخصص التصميم الداخلي .
أسيل محمد عيد 20 عاماً من مدينة القدس، اعتقلت بتاريخ 7/8/2024، وهي طالبة في جامعة القدس أبو ديس، تدرس التمريض في سنتها الثالثة، وهي شقيقة الاسير المقدسي عدنان عيد المحكوم عليه بالسجن الفعلي لمدة عامين .
بالإضافة الى ما سبق هناك الأسيرات الطالبة أميمة الهرينات من جامعة البولتكنك في مدينة الخليل والتي اعتقلت بتاريخ 1/9/2024، والطالبة جنين محمد عمرو من جامعة الخليل المعتقلة منذ 3/12/2024.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخريجة من جامعة بيرزيت زينة مجد بربر من البلدة القديمة في القدس و هي ابنة الأسير المحرر مجد بربر الذي قضى 25 عاما في سجون الاحتلال، بسبب منشورٍ لها على مواقع التواصل الاجتماعي، علماً أنها ناشطة طلابية سابقة في جامعة بيرزيت .
يمثل اعتقال الطالبات الجامعيات في الضفة الغربية انتهاكًا مزدوجًا؛ فهو اعتداء على الحق في التعليم والحرية الشخصية، وأداة للضغط على المجتمع الفلسطيني بأكمله ، وتعدّ الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق طلاب الجامعات الفلسطينية انتهاكًا صارخًا لعدد من القوانين الدولية والمواثيق الحقوقية التي تكفل حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التعليم، الحرية الشخصية، والحق في التعبير عن الرأي ، فوفقاً للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة (1949) ، تحظر هذه المادة المعاملة الجماعية العقابية، بما في ذلك الاعتقال الجماعي للمدنيين الفلسطينيين دون محاكمة أو تهمة واضحة. حيث أن اعتقال طلاب الجامعات دون تقديمهم للمحاكمة وفقًا للإجراءات القانونية يُعدّ انتهاكًا لهذه المادة ، كما تحظر المادة 49 من الاتفاقية ، النقل القسري للفلسطينيين من أراضيهم المحتلة، ويشمل ذلك الاعتقالات التي تؤدي إلى إبعاد الطلاب عن عائلاتهم وأماكن دراستهم.
في المادة 9 للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966) ، تكفل هذه المادة لكل شخص الحق في عدم الاعتقال التعسفي، كما تحدد معايير الاعتقال وفقًا لإجراءات قانونية واضحة.
والمادة 19 من العهد الدولي ، تكفل حرية التعبير بما في ذلك حرية الإعلام والتجمع ، اعتقال الطلاب بسبب تعبيرهم عن آرائهم أو مشاركتهم في الأنشطة السياسية يعد انتهاكًا لهذا الحق .
تستمر الاعتقالات الإسرائيلية في صفوف طلاب وطالبات الجامعات الفلسطينية في ضمن سياسة استهداف واضح للنشاط الطلابي الفاعل في الضفة الغربية ، مما يهدد بتقويض دور الشباب الفلسطيني في بناء المجتمع الفلسطيني المقاوم ، و هذه الاعتقالات تشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وتعرقل حق الفلسطينيين في التعليم وحرية التعبير ، إلا أنه ورغم هذه التحديات ، يبقى الطلاب الفلسطينيون في طليعة المقاومة الشعبية ، ويؤكدون على دورهم الحاسم في تعزيز الوعي الوطني ومواصلة النضال ضد الاحتلال .
مواد مشابهة
أجنة خلف القضبان:ثلاث أسيرات حوامل يواجهن الجوع والقمع في سج...
تحتجز قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث أسيرات حوامل في سجن الدامون، هن أمينة الطويل من قلقيلية، ودانا جودة من ناب...
خلف القضبان بدل قاعات الامتحان : أسرى أشبال حرمهم الاعتقال م...
تمثل قضية طلبة الثانوية العامة المعتقلين سوى جزء من واقع أوسع يعيشه الأطفال الفلسطينيون في سجون الاحتلال. فوفق...
شيماء الخولي: من ساحة المعمداني إلى زنازين الدامون
تقول شيماء إن اللحظة الأصعب لم تكن الاعتقال نفسه، بل شعورها بأنها تغادر غزة إلى المجهول. خلال عملية النقل، راو...