تفاصيــل الخبـر

الاسير احمد زيدان

الأسير أحمد زيدات: ابن لعائلة من المفقودين وراء جدران المجهول

في عتمة الزنازين، لا معلومة ولا خبر، ينقطع الحبل بين الداخل وكل ما تركه من حياة خارج السجن، لا يعلم عن مصيره شيئاً، ولا يعلم ذووه عنه أية تفاصيل، عائلات تتوق لاجتماع أبنائها المغيّبين، لهذه العائلة منهم ليس ابناً واحداً فقط، بل خمسة أبناء، تركوا البيت بلا أعمدة

عائلة قوامها النساء

في بلدة بني نعيم شرق مدينة الخليل، تعيش عائلة محمد علي سالم زيدات (49عاماً) معاناة لا تشبه معاناة أحد، حيث تحرم العائلة من كل رجالها، وتترك الحمل الثقيل كله للنساء؛ اعتقل الابن أحمد برفقة عمه محمود، في مطلع عام ٢٠٢٤، وبعد شهر تم اعتقال والد أحمد: محمد، وشقيقه طارق، وكان الاحتلال قد اعتقل عماً آخر لأحمد هو سالم عام ٢٠٢٢.

وهكذا، تركت عائلة أحمد وحيدة دون سند، ودون حتى معين من الأقارب، يقضين أوقاتهن في حضور محاكم بشكلٍ دوري في سجن عوفر.

معاناة مزدوجة

كان لعائلة محمد زيدات وأبنائه بيت دافئ، وذكريات أجيال من الضحكات والدمعات، حتى تاريخ 17/4/2024 ، عندها اقتحم الاحتلال بلدة بني نعيم وقام بهدم منزل عائلة الأسير أحمد زيدات المكون من طابقين تعيش فيها عائلته وزوجته وابنته، ثم قام الاحتلال بتفجير منزل عمه محمود زيدات الذي تعيش فيه زوجته وأبناؤه، وتركت العائلات دون مأوى، كفعل انتقامي يطال عائلة الأسير بأكملها، التي ذهبت تبحث -دون وجود رجل واحد- عن منزل للإيجار يؤوي شتاتها.

انقطاع تام

تقضي سيدات عائلة زيدات عائلة الأسرى أحمد، وشقيقه ووالده، وأعمامه، وقتهن في مطاردة أخبارهم عبر المحامين، ولتحسس أنباء عنهم من الأسرى المحررين، وما بين سجني نفحة وعوفر، تمتد قصص من الألم لم تنتهِ بعد.

عائلة أحمد تعاني انقطاع أخباره تماماً، لم يزره المحامون سوى مرة واحدة، وأخبروا العائلة أن الأوضاع العامة في سجن نفحة صعبة جداً، والطعام الذي تقدمه إدارة السجون سيء للغاية، ثم انقطعت أخباره تماماً.

وتحاول زوجة أحمد أن تبقي ذكره وصورته حاضرة لابنته سناء ذات الأربع سنوات، لتعويضها عن الغياب القسري لوالدها، الذي يقبع في سجن نفحة منذ صدور حكم محكمة اللد العسكرية بحقه في 8/4/2025، يقضي بموجبه سجناً مؤبداً إضافة إلى 60 عاماً.

بلا مصير

اليوم يتواجد والد أحمد وشقيقه طارق في سجن عوفر، والمحامي يؤكد للعائلة أن هناك سنوات اعتقال في انتظارهم، وحتى اليوم لم تصدر بحقهم أية أحكام، وتتكبد السيدات حضور محاكمهم بشكل دوري في سجن عوفر كل 3 أشهر تقريباً، في أوضاع سيئة وسياسة التنكيل والتجويع.

كما تجهل العائلة أية معلومة عن سالم زيدات عمّ أحمد الذي يعاني أوضاعاً صحيةً صعبة للغاية، ولم يتم إصدار حكم نهائي بحقه بعد رغم طول فترة محاكمته، ويؤكد محاميه لعائلته بأنه كذلك سيتعرض لحكم سنوات طويلة.

أمنيات بالفرج

اليوم، تعيش عائلة الأسير أحمد زيدات، عبء اعتقال الأب والابناء والأعمام، وغياب السند القريب والبعيد، اكنها تعيش على أمل حريةٍ قريبة لأحمد وطارق ووالدهما محمد، ولأعمامه سالم ومحمود، وخاصة أحمد الذي يحب الحياة وتشعر زوجته أن حياتها توقفت منذ اعتقاله، وتحاول تعويض ابنتها سناء عن الدفء الأبوي الذي فقدته، في انتظار الفرج الذي لعله يكون قريباً.

أخبار مشابهة